الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

362

فقه الحج

ترك ويحج عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه » . « 1 » وصحيحة ابن أبي يعفور : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر للَّه إن عافى اللَّه ابنه من وجعه ليحجّنّه إلى بيت اللَّه الحرام فعافى اللَّه الابن ومات الأب ؟ فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ قال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه » . « 2 » قال في كشف اللثام : ( فإنّ إحجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه فهو دين مالي محض بلا شبهة فإذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى ) « 3 » . وفيه : ما قيل من أنه لم يفتِ به أحد في موردهما ، بل أخرجوه من الأصل ؛ لما دل على وجوب الحق المالي من الأصل ، ونزَّلوا الصحيحين تارةً على وقوع النذر في مرض الموت ، وأخرى على وقوعه بغير صيغته وعلى غير ذلك « 4 » . هذا ، مضافاً إلى أن الروايتين موردهما الإحجاج ، وأولوية حج نفسه منه غير معلوم ، وكذا عدم وجود خصوصية في الإحجاج غير ظاهر . وأما وجه القول الأول فهو في خصوص الحج إنّ الخطاب به سواء كان متعلقاً بحجة الإسلام أو الواجب بالنذر خطاب ديني ، لا من جهة أن الحج يحتاج إلى المال الذي لا يخرج من أصل التركة ، بل يخرج من الثلث إن أوصى الذي عليه به ، بل لأن التكليف بعبادة الحج سواء كان بالأمر النذري أو الأمر الأصلي اعتبر ديناً على المكلف ، فالنذر إنما يتعلق به على كونه ديناً للَّه تعالى على العبد ، فإذا لم يؤده هو بنفسه يخرج من تركته ، فقول المولى : « فِ بنذرك » في مورد الحج مثل قوله : « فِ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 3 . ( 3 ) - كشف اللثام : 1 / 296 . ) ( 4 ) - كما في مستند الشيعة : 2 / 167 . )